
الدائرة تضيق و تضيق
تنبعج و تنحصر
و نفسى تلام و تنكسر
أصبحت وحدي
لا رفيق و لا حبيب
أصبحت كمثل بحر فارغا
جفت مياهه و ماتت أحياءه
و مل أنيسه من طول إنتظار متيم عشقه
فما للعشق إلا أن يعشق موته
و من شدة الألم
إختنق الحزن من شدة حزنه
فما نفع نداءه و لا بكائه
فما من ملبي و لا شفيع لدمعه
الدائرة تضيق و تضيق
فرجوت الزمن
مهلا علي أيها الزمن إن في عمري بقية
دعني لا تسرع عقاربك
و رجوت المكان رفقا بي أيتها الجدران
إني أختنق
لا شأن لي أني ولدت بخيال واسعا
يحملني الى أول الكون و آخره
و نسيت أن دائرتي تضيق
وغفلت عن أن يوما سوف يأتي علي و أختنق
فقد أحببت و عشقت يوما فارسا
و أحط عنقي بلآلئ عقده
و صرخت بأعلى صوتا .. لا لن أعشق غيره
و أنتظرته طويلا فقد ذهب
ذهب بعيدا عني و ما آتى مرة ثانية
ربما ما أحبني .. ما تركني أخطو درب قصوره العالية
وربما كان خيالا نسجته
لأجد نفسي غارقة في لذاته و من الواقع هاربه
خيالا … خيالا
إلى متى سأظل أدور أدور بثوب و حذاء مسحور
في ليل صاخب و أرقص مع أمير مفتون
إلى متى سأترك نائمة و في حلقي غصه
فلست بياض الثلج عندما أنتظرت قبلة حبيبها
و إلى متى سأظل أهرب من واقعي
و أعيش في زمن قديم جميل لم يقدر لي أن أعيشه
و أتسلل بين اغصان أشجار عاتيه
و أخطو بين حدائق ورد شائكة
و أجرح نفسي بما هو ليس لي
فقط لأني أشعر بأمان و حب برئ
و أعود للوراء لمجرد لحظات معدودة
إلى زمن الحب الجميل
و غفلت عن أن دائرتي تضيق
و ما تبقى إلا القليل
والشمس رحلت بعيدا عني
و الليل آت بظلمته ووحشته
و أيضا آت بنجواه
فالسماء ما زالت فوقي ولم تطوى كطي السجل
و هناك أعلاها من يسمع تؤهي
ويعلم بقلة حيلتي ومشاعري المكنونة
فما علي إلا أن أنتظره أن يحدث أمرا كان مفعولا