a

الى متى سأظل اعاتب الزمن الذي لم يضعني في دربك لكي ألقاك

الى متى سأظل أبحث عن مثيلك .. الى متى سأظل أبحث عن سراب

نقطة ماء انت تحييني تنقذني من مصير الموت في هذه الصحراء

صحراء قلبي .. عمري ..  صحراء جرداء بلا نبض و لا حياة

لماذا لم يقدر لي أن أرتمي بين ذراعيك

 وأحيا أحيا بين حب مجنون و حنان وحياة رغداء

وأطير أطير بين أرضي و سمائك و أكون طائرك الغناء

و ألهو و ألعب في حديقتك و أقطف منها زهرة حمراء

لكي أضعها في كتابي بين أشعاري

وتصبح رمزا لحب لا ينتهي وإخلاص ووفاء

لماذا لم يقدر لي أن أراك في كل صباح و مساء

في كل وقت وفي كل مكان

نتجول في الطرقات و نعد معا عدد القناديل الصفراء

و أترك يدي في يدك لكي تشعر بالأمان و الدفئ

فما أحلى إحساس الدفئ في الشتاء

و أعطيك قبلة اتلمس من خلالها شفتيك الوردية

و أضم منها أنفاسك في صدري بدلا من أن تضيع هدرا في الهواء

ولكن الآن أنت تجلس بعيدا وحدك

تشرب فنجان قهوتك السوداء

و أنا هنا أجالس وحدتي في يأس و حزن و جفاء

أنت تعتصر ألما على قدرا كتب من قبل أن نحيا

وأنا انتظر أن التقي بعينان تغمرني دفئا .. تلهمني شعرا و شغفا بالحياة

عينان حنونتان ضحوكتان .. عينان مثل عيناك

لا أعلم الى متى سأظل أخوض حرب و أنا بلا سيف و لا درعا

هائمة على وجهي أبطش بطشتي الهوجاء

الى متى سأشعر بالضعف يتخلخل أوصالي بعد ما فقدت دعامتي

بعد ما فقدت من آتى بي الى هذه الدنيا

نعم فقدته و فقدتك و فقدت سعادتي و نسيت كيف تكون الضحكات

فإلى متى سأظل أبحث عن مثيل لك

و انا أعلم اني أبحث عن سراب

فما أنت الا حلم وردي

و ما الأحلام إلا أوهام خيلاء

Advertisements