دائرتي تضيق

February 7, 2009

1448552847_d3e7f5801d

الدائرة تضيق و تضيق

تنبعج و تنحصر

و نفسى تلام و تنكسر

أصبحت وحدي

لا رفيق و لا حبيب

أصبحت كمثل بحر فارغا

جفت مياهه و ماتت أحياءه

و مل أنيسه من طول إنتظار متيم عشقه

فما للعشق إلا أن يعشق موته

و من شدة الألم

إختنق الحزن من شدة حزنه

فما نفع نداءه و لا بكائه

فما من ملبي و لا شفيع لدمعه

الدائرة تضيق و تضيق

فرجوت الزمن

مهلا علي أيها الزمن إن في عمري بقية

دعني لا تسرع عقاربك

و رجوت المكان رفقا بي أيتها الجدران

إني أختنق

لا شأن لي أني ولدت بخيال واسعا

يحملني الى أول الكون و آخره

و نسيت أن دائرتي تضيق

وغفلت عن أن يوما سوف يأتي علي و أختنق

فقد أحببت و عشقت يوما فارسا

و أحط عنقي بلآلئ عقده

و صرخت بأعلى صوتا .. لا لن أعشق غيره

و أنتظرته طويلا فقد ذهب

ذهب بعيدا عني و ما آتى مرة ثانية

ربما ما أحبني .. ما تركني أخطو درب قصوره العالية

وربما كان خيالا نسجته

لأجد نفسي غارقة في لذاته  و من الواقع هاربه

خيالا … خيالا

إلى متى سأظل أدور أدور بثوب و حذاء مسحور

في ليل صاخب و أرقص مع أمير مفتون

إلى متى سأترك نائمة و في حلقي غصه

فلست بياض الثلج عندما أنتظرت قبلة حبيبها

و إلى متى سأظل أهرب من واقعي

و أعيش في زمن قديم جميل لم يقدر لي أن أعيشه

و أتسلل بين اغصان أشجار عاتيه

و أخطو بين حدائق ورد شائكة

و أجرح نفسي بما هو ليس لي

فقط لأني أشعر بأمان و حب برئ

و أعود للوراء لمجرد لحظات معدودة

إلى زمن الحب الجميل

و غفلت عن أن دائرتي تضيق

و ما تبقى إلا القليل

والشمس رحلت بعيدا عني

و الليل آت بظلمته ووحشته

و أيضا آت بنجواه

فالسماء ما زالت فوقي ولم تطوى كطي السجل

و هناك أعلاها من يسمع تؤهي

ويعلم بقلة حيلتي ومشاعري المكنونة

فما علي إلا أن أنتظره أن يحدث أمرا كان مفعولا

 

Advertisements